في القرن السابع عشر والثامن عشر تم استيراد ثلاثة من الجياد العربية الأصيلة الى انجلترا وهي:
بيرلي تورك في عام 1689
دارلي أرابيان في عام 1706
غودولفين أرابيان في عام 1706
ونتج عن تلقيح الجياد الثلاثة لخيول من السلالة الانجليزية بروز سلالة خليط جديدة تدعى Thoroughbred وهي من أغلى خيول العالم الآن لكونها الخيول المستخدمة في السباقات العالمية المعروفة في داربي ببريطانيا وكذلك في أمريكا. من ناحية أخرى نتج عن تزاوج الخيول العريية والسلالة الخليط سلالة أخرى تعرف اليوم بالأنجلو عرب Anglo Arab ولها شهرتها في بريطانيا وفرنسا وتستخدم خيول هذه السلالة في استعراضات القفز ( Show Jumping ).
ان تاريخ السلالة العريية يرجع الى اكثر من 7000 سنة مضت . ففي أحضان شبه الجزيرة العريية نشأت الخيول بعيداً عن السلالات الأخرى الموجودة في آسيا وأوروبا، ولذا احتفظت بصفاتها النقية. وترجع الروايات بداية استئناسها الى سيدنا اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليهما السلام. ولقد عرف عن نبي الله سليمان بن داود شغفه بالخيل وكان يملك1200 حصانا مسرجا و 40000 حصان تستخدم لجر العريات .
ورغم الاختلاف الواضح بين المؤرخين حول أصل السلالات العريية من الخيول ، فانه يتم ارجاع أصل الخيول العريية الى خمس جياد أصيلة كان لها شأن كبير في شبه الجزيرة العريية منذ زمن بعيد وهي:
كحيلة: جاء اسمها من سواد العينين اللتين تبدوان كالمكحولتين.
عبية: جاء اسمها من تشوالها وحفظ عباءة راكبها على ذيلها أثناء العدو.
دهمة: جاء اسمها من لونها القاتم المائل للسواد.
شويمة: جاء اسمها من الشامات الموجودة عليها.
صقلاوية: جاء اسمها من طريقة رفع حوافرها في الهواء عند العدو، أو من صقالة شعرها السابل.
وفي وقتنا الحاضر نرى الكثير من المهتمين بالخيول في جميع أنحاء العالم يحرصون على إقتناء الخيول العريية الأصيلة ونجد الآن أعداداً كبيرة من الخيول الأصيلة موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وقد ازداد الاهتمام في المنطقة العريية حالياً باقتناء خيول من هذه السلالة الفريدة .
مدونة الجنوب
الثلاثاء، 14 فبراير 2017
الجياد العربية الأصيلة
في القرن السابع عشر والثامن عشر تم استيراد ثلاثة من الجياد العربية الأصيلة الى انجلترا وهي:
بيرلي تورك في عام 1689
دارلي أرابيان في عام 1706
غودولفين أرابيان في عام 1706
ونتج عن تلقيح الجياد الثلاثة لخيول من السلالة الانجليزية بروز سلالة خليط جديدة تدعى Thoroughbred وهي من أغلى خيول العالم الآن لكونها الخيول المستخدمة في السباقات العالمية المعروفة في داربي ببريطانيا وكذلك في أمريكا. من ناحية أخرى نتج عن تزاوج الخيول العريية والسلالة الخليط سلالة أخرى تعرف اليوم بالأنجلو عرب Anglo Arab ولها شهرتها في بريطانيا وفرنسا وتستخدم خيول هذه السلالة في استعراضات القفز ( Show Jumping ).
ان تاريخ السلالة العريية يرجع الى اكثر من 7000 سنة مضت . ففي أحضان شبه الجزيرة العريية نشأت الخيول بعيداً عن السلالات الأخرى الموجودة في آسيا وأوروبا، ولذا احتفظت بصفاتها النقية. وترجع الروايات بداية استئناسها الى سيدنا اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليهما السلام. ولقد عرف عن نبي الله سليمان بن داود شغفه بالخيل وكان يملك1200 حصانا مسرجا و 40000 حصان تستخدم لجر العريات .
ورغم الاختلاف الواضح بين المؤرخين حول أصل السلالات العريية من الخيول ، فانه يتم ارجاع أصل الخيول العريية الى خمس جياد أصيلة كان لها شأن كبير في شبه الجزيرة العريية منذ زمن بعيد وهي:
كحيلة: جاء اسمها من سواد العينين اللتين تبدوان كالمكحولتين.
عبية: جاء اسمها من تشوالها وحفظ عباءة راكبها على ذيلها أثناء العدو.
دهمة: جاء اسمها من لونها القاتم المائل للسواد.
شويمة: جاء اسمها من الشامات الموجودة عليها.
صقلاوية: جاء اسمها من طريقة رفع حوافرها في الهواء عند العدو، أو من صقالة شعرها السابل.
وفي وقتنا الحاضر نرى الكثير من المهتمين بالخيول في جميع أنحاء العالم يحرصون على إقتناء الخيول العريية الأصيلة ونجد الآن أعداداً كبيرة من الخيول الأصيلة موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وقد ازداد الاهتمام في المنطقة العريية حالياً باقتناء خيول من هذه السلالة الفريدة .
مَعنى الأصالة
تُعتبرُ الأصالةُ للخيل إحدى أهمّ الخَصائص التي يُبحثُ عنها،
وأصالةُ الخَيل: أي أنّ ميلادها تمّ من سُلالة أصليّة؛
دون الاختلاط بدماء دخيلة (هَجين)، إضافة إلى ضرورة وُجود السّلالة بصفة مُستمرة.
وحسب رأي المؤرخين فإنّ الخيل العربيّة الأصيلة؛
هي الخيل ذات السّلالة الأصيلة الوَحيدة للخُيول العربيّة.
أي أنّ خُيول السّلالات الأخرى تُسمّى خيولاً (مؤصلة ً)، وليست خيولاً أصيلةً ذات دماء نقيّة.
مكانة الخيل عند العرب
نظراً لمكانة الخيل عند العرب فقد جعلت الروايات الكثيرة منها أسطورة من الأساطير. فمن ناحية تذهب بعض الروايات إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق الخيل من ريح الجنوب، ولذا فهي سريعة في العدو. ومن ناحية أخرى يصف الرواة " البراق " الذي عرج به سيدنا محمد ( ص) الى السماء بأنه على هيئة حصان مجنح، ويروى أن " الميمون " كان حصانا مجنحا ركبه أبونا آدم في الجنة .
وبعض الروايات المتعلقة بالخيل تشير كذلك الى أن أصل الخيول العريية ترجع إلى ما تبقى من خيل نبي الله سليمان بعد أن عقر أغلبها عندما ألهته بجمالها عن ذكر ربة (2)، بينما رواية أخرى تقول أن أصلها يرجع الى ما تبقى من الخيل بعد السيل العرم. وقيل أن نبي الله سليمان أهدى وفداً من عمان من قبائل الأزد حصانا سمي " زاد الركب" كان له شأن فى تلك الأيام عند العرب، وتناسل منه الكثير من الخيول العريية الأصيلة . وقد ربط أبو الطيب المتنبي بين الخيل والكتاب، دلالة على أهمية كل منهما فى الحضارة العريية وذلك في بيته الشهير:
أغر مكان في الدنى ظفر سابح وخير جليس في الزمان كتاب
لقد كان الحصان العريي منتشرا في الجزيرة العريية أينما وجد الإنسان العريي وكانت هذه السلالة الفريدة موجودة في هذه المنطقة وحدها، حتى جاءت الفتوحات العربية الاسلامية لبلاد العالم المختلفة وساهمت في انتشار دم الحصان العريي وامتزاجه مع سلالات أخرى عديدة وبالذات الأوروبية منها مما ساهم في تحسين نتاجها.
ونظراً لأهمية الحصان العربي ومكانته العالمية ومن أجل الحفاظ على سلالته الفريدة تم تأسيس المنظمة العالمية للحصان العريي في عام 1970 وهي ما تعرف بالواهو (WAHO) .
ترويض الخيل

ترويض الخيل ..
يعتبر نظام تدريب وتطوير الخيل فن وعلم أنشأه الإغريق قديما منذ عام 355 قبل الميلاد ، وأصبح لترويض الخيل مدارس ومراجع عالمية معروفة .
ويعد كتاب ( جويرينير) هو المرجع الأساسي للمدرسة الأسبانية لركوب الخيل في فيينا التي تأسست عام 1572 ، وعن هذه المدرسة عرفت التدريبات الجسمانية التي تقوي وتحفز الخطوات الطبيعية ، كما حسنت من تدريبات المرونة التي تجرى للكتف الداخلية للجواد ، بالإضافة إلى الكثير من التمارين التي لا تزال تمارس حتى اليوم .
وتعتبر تحسن بنية الجسم للجواد ومقدرته على الأداء والتي بدورها تؤدي لأن يكون الجواد هادئا مرنا ، حر الحركة ، لينا واثقا من نفسه ، ويقظا وحريصا أبرز المقومات للجياد الناجحة ، وترويض الخيل فن يتوقف نجاحه على ذكاء الفارس والحصان معا ، وأنواعه كثيرة تشمل قفز السدود أو خوض السباقات الخاصة بالجري ، أو تأدية الخطوات والحركات الخاصة بأدب الخيل ، وهي تحتوي عموما على أكثر من سبعين حركة
يقوم بها الحصان ويؤديها بمنتهى البساطة والسلاسة وتدريب الجواد على هذه العمليات يستمر في الغالب سنة كاملة .
ويتم تدريب الحصان على ما تخصص فيه لمدة ستة أيام أسبوعيا و11 شهرا في السنة ، ولا يقتصر تدريبه طوال هذه المدة على ما يتخصص فيه فقط ، وإنما يدرب على جميع التدريبات مع التركيز على تخصصه بشكل مكثف ، علما أن التدريبات لا تقتصر على الجواد فقط بل إن هناك ملامح خاصة بالخيال الذي من المفترض أن يبدأ في تعامله مع الجواد والبدء في تكوين علاقات معه ويتدرب على كيفية ركوبه والتعامل معه .
مكونات السرج المغربي
من المعلوم أن صناعة السروج تتقاسم مع عدة حرف تقليدية بعض مكونات سروج الفروسية التقليدية كالنجارة والحدادة والدباغة والخياطة والطرز والصباغة وعمليات فتل الخيوط ومزجها ببعض الحلي التي تحدث رنينا جميلا كسمفونية موسيقية تعزف على إيقاع سنابك الخيل والبارود، حيث يتحول علام الخيل لمايسترو رفقة فرسانه العازفين أنشودة الموروث الثقافي الشعبي بكل تفاصيلها الرائعة .
إن مهارة الصانع التقليدي المغربي الذي يتفنن في صنع السروج وتزيينها وترصيعها برسوم وخطوط تشكيلية مستمدة من التراث المغربي الأصيل تجعل عشاق الفروسية التقليدية من ممارسين وجمهور وسياح منبهرين أمام جودة المنتوج وسحره، فالطقم الشامل للحصان يتكون من (الدرج/ السرج/ اللجام/ الركاب)، ويطلق عليه اسم (السْناحْ/ السْلاحْ) الذي يحيل إلى مفردة عسكرية جهادية للخيول تاريخيا.. أما لفظ (السقط) فيحيل إلى الأجزاء اللينة والمطرزة وأول مكوناته هي (الزيف)، وهو فراش مطرز وإضافي يدخل في عملية تزيين الفرس ويلعب وظيفة جمالية دون الاعتقاد بأنه يخفف من حدة الاحتكاك بين السرج والحصان.
وحسب العديد من التعاريف، فإن السرج هو رحل الدابة ، فهو إما "حلس" أو "بردعة".. لكن السرج التقليدي يشكل عند المغاربة خاصة أحد أهم مكونات ومستلزمات التبوريدة على صهوة الجواد، نظرا لبهائه وزينته وتعدد أجزائه ومكوناته، حيث يتميز "القربوس" الأمامي أقل ارتفاعا من جزئه الخلفي الذي يعتبر مسند ظهري مريح للفارس أثناء التبوريدة.. وتتفرد السروج المغربية بالإتقان والجودة وهي مفخرة الصانع والحرفي التقليدي، وتختلف قيمة السروج المرتبطة بفن التبوريدة حسب جودتها وإتقانها من طرف الصانع المغربي الذي تفنن في صناعتها مغربيا.. وتتفاوت قيمتها المالية من سرج لآخر حسب قدرة الفارس المادية (من 3500,00 درهم إلى 40 ألف درهم). وبخصوص مكونات السرج التقليدي المغربي، فإنها تشمل ما يسمى ب "اللبدة"، وهي عبارة عن غطاء مصنوع من الصوف الموضب بإتقان.. وتتكون عادة اللبدة من سبع إلى تسع طبقات توضع مصففة على صهوة الجواد، ثم يوضع فوقها "العظم" وهو بمثابة هيكل للسرج ويعتمد في صناعته عادة من الخشب القوي والممتاز (العرعار/ الليمون...) ويغطى بغطاء مصنوع من جلد الجمل ويسمى ب "الدجاجة".. وأخيرا يوضع "الترشيح"، وهو عبارة عن كساء يصنع من الجلد المرصع بالصقلي والخيط المطرز.. ولتثبيت السرج فوق صهوة الفرس فلا بد من آليات أخرى ذات أهمية بالغة وتتحدد في "لعوان" و"الدير" وهما بمثابة حزام يربط السرج بأسفل عنق الفرس ويتم تزيينهما كذلك بالجلد المطرز، فضلا عن حزام جلدي يربط السرج من اليمين إلى اليسار.. ثم (الرسن)، وهو مجموعة سيور تحيط برأس الفرس وتمكن الفارس من قيادته، هذا بالإضافة إلى ما يتعارف عليه عند أهل الاختصاص ب "الركبات" الضامنتين للفارس توازنه فوق الجواد، وهما مصنوعتان من المعدن حيث يضع "الباردي" رجليه فيهما عند الركوب والنزول علاوة على ضمان توازنه ودعمه فوق صهوة فرسه .
أما "لكلادة" فهي عبارة عن قلادة يزين بها عنق الحصان لتضفي على جماليته الأناقة والنخوة بين الخيول داخل محرك التبوريدة، بالإضافة إلى مجموعة من النواقيس النحاسية التي يتم تعزيزها بالقلادة والتي تصدر موسيقى ساحرة كلما اشتدت سرعة الجواد وتحركه في ميدان التبوريدة.. ويعتبر اللجام من الآليات الأساسية للتحكم في قيادة الحصان ويتكون من شكيمة ومجموعة سيور تشد رأس الحصان، وتوضع على جبهته كذلك (عصابة) معروفة باسم (النشاشة) مصنوعة من القماش وتتدلى منها أهداب تكاد تغطي عيني الفرس.
الجمعة، 11 أبريل 2014
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)









